كشف وزير سلطة الأراضي الفلسطينية الدكتور علاء التميمي، عن المخططات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس للاستيلاء على الأراضي والمنازل وتهجير الفلسطينيين، وعن الخطة الوطنية لمواجهة المستوطنين وتثبيت ملكية المواطنين.
https://sarabic.ae/20260819/وزير-سلطة-الأراضي-الفلسطينية-يكشف-لـ-سبوتنيك-خطط-التصدي-للضم-والاستيطان-في-الضفة-والقدس-وغزة-1116150368.html
وزير سلطة الأراضي الفلسطينية يكشف لـ "سبوتنيك" خطط التصدي للضم والاستيطان في الضفة والقدس وغزة
وزير سلطة الأراضي الفلسطينية يكشف لـ "سبوتنيك" خطط التصدي للضم والاستيطان في الضفة والقدس وغزة
سبوتنيك عربي
كشف وزير سلطة الأراضي الفلسطينية الدكتور علاء التميمي، عن المخططات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس للاستيلاء على الأراضي والمنازل وتهجير الفلسطينيين، وعن... 19.08.2026, سبوتنيك عربي
2026-08-19T11:00+0000
2026-08-19T11:00+0000
2026-08-19T11:55+0000
حوارات
حصري
أخبار فلسطين اليوم
إسرائيل
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07ea/08/12/1116149930_0:0:1280:721_1920x0_80_0_0_ab714a1ffa95226f66ab5988b1ab069c.jpg
وقال في حوار خاص مع "سبوتنيك"، إن إسرائيل نسفت تماما اتفاقية "أوسلو" والتقسيمات الجغرافية (أ، ب، ج) عبر تسريع وتيرة الاستيطان الرعوي، وتطبيق سياسة التهجير الممنهج، وفرض عزل كامل للمدن والقرى إلى جانب نقل الصلاحيات للشرطة والإدارة المدنية للتمهيد للضم والحكم المدني.وأوضح التميمي أن حماية ملكيات القطاع تمثل أولوية قصوى للحكومة الفلسطينية، كاشفا عن الاحتفاظ بنسخة إلكترونية وقواعد بيانات كاملة ومحدثة لجميع السجلات العقارية رغم الدمار الشامل، وحذر من أن "تراكم الجرائم الإسرائيلية، بدءا من الخروقات المستمرة لمبادرات وقف الحرب، مرورا بالتنكيل بالأسرى والاعتقال الإداري واحتجاز المقاصة، سينفجر بوجه الاحتلال ويقود لانتفاضة جديدة إذا لم يتحرك المجتمع الدولي للجم هذه الانتهاكات".وإلى نص الحوار..بداية.. مع تصاعد وطأة القرارات الإسرائيلية بإنشاء مستوطنات جديدة وتوسيع أخرى قائمة.. ما هو حجم الأراضي التي جرى الاستيلاء عليها؟فيما يتعلق بالأراضي المصادرة، لا يمكن بالمجمل العام تحديد مساحات معينة لعدم استقرار الوضع، لكن يمكن القول إن إسرائيل ضربت بعرض الحائط جميع الاتفاقيات الدولية التي ترعى الشأن الفلسطيني، وفي مقدمتها اتفاقية أوسلو.إسرائيل لم تعد تعير أي اهتمام لتقسيمات المناطق السياسية والجغرافية التي صنفتها الاتفاقية إلى مناطق (أ، ب، ج)، حيث سيطرت بالكامل على مناطق "ج"، ودخلت إلى مناطق "ب" الخاضعة للمسؤولية المدنية والأمنية للسلطة الوطنية الفلسطينية وقامت بإنشاء مستوطنات داخلها، فضلا عن تجاوزاتها بجانب المستوطنين في مناطق "أ" من خلال بناء المستوطنات وتغيير الجغرافيا الفلسطينية. كما حدث في منطقة جنين من إنشاء بؤر استيطانية جديدة وبناء معسكرات إسرائيلية.يمكن القول إن إسرائيل نسفت اتفاقية أوسلو وكل بنودها، سواء فيما يتعلق بالتصنيفات السياسية والجغرافية، وما يتعلق بصلاحيات السلطة الوطنية الفلسطينية على هذه الأراضي.نعم.. تهدف إسرائيل بالدرجة الأولى إلى تهجير الفلسطينيين.. إلى أي مدى وصلت حكومة نتنياهو في هذا الاتجاه وهل يمكنكم حصر أعداد من تم تهجيرهم حتى اليوم؟بالنسبة للتهجير، لا يمكن الحديث عن نسبة أو عدد نهائي للمهجرين، الرقم المعلن المتداول يتجاوز 6 آلاف فلسطيني هجروا من مناطق "ج"، ولكنني أؤكد أن ما يحدث هو تهجير كامل للشعب الفلسطيني من أراضيه في تلك المناطق، حيث حرم المواطنون من الوصول إلى أراضيهم المملوكة لهم جراء الجرائم اليومية المرتكبة من جيش الاحتلال والمستوطنين.والقرارات الأخيرة بشأن منح صلاحيات حماية المستوطنين للشرطة تعطي مؤشرا واضحا على توجه دولة الاحتلال نحو نزع الصفة العسكرية عن إدارة الضفة الغربية والقدس، وتحويلها إلى حكم مدني، وهو ما يتنافى مع القانون الدولي الذي يفرض على القوة القائمة بالاحتلال الحفاظ على الوضع القائم وعدم المساس بأملاك السكان الأصليين، وهم المواطنون الفلسطينيين.بالتالي الاحتلال يعمل على تغيير الجغرافيا وتطبيق عزل كامل للقرى والمدن الفلسطينية عبر أكثر من ألف بوابة وحاجز، مقابل تسهيل ربط المستوطنات بشبكة طرق تفوق حجمها لتفصل المدن والقرى وتحولها إلى كانتونات داخل مناطق السكن.ولم يسبق في التاريخ الحديث أن ارتكبت جرائم بهذه الكثافة ضد الإنسانية والتهجير القسري والتعذيب كما يحدث هنا، بالتوازي مع الإبادة الجماعية والتدمير الشامل في قطاع غزة.ومع ذلك، نحن نراهن دائما على وعي شعبنا وثباته ولن نرحل من أراضينا، وبالمناسبة اليوم هو العاشر لمحاصرة بلدة قصرة في محافظة نابلس وقطع المياه والكهرباء عنها، وعندما توجهت الطواقم البلدية لإمدادهم بالاحتياجات الأساسية اعتدى عليهم جيش الاحتلال وحجزهم ومنعهم من الوصول وتقديم الخدمات للسكان.إسرائيل تمارس كل جرائم الحرب، إضافة إلى تعذيب الأسرى داخل السجون، وهذه السياسية التي يمارسها نتنياهو وبن غفير وسموتريتش تجري بمرافقة الصمت الدولي.ونجدد تأكيدنا على ما قاله الرئيس على منبر الأمم المتحدة، إننا نحن بحاجة إلى حماية دولية ولجان تقصي حقائق لملاحقة إسرائيل على جرائمها، فقد سئمنا عبارات الشجب والتنديد، والمطلوب خطوات فعلية على الأرض للجم إسرائيل عن الجرائم التي تقوم بها عبر جيشها ومستوطنيها في الضفة الغربية.هناك أوجه متعددة للاستيطان.. ما أبرز وأخطر ما تمارسه إسرائيل في الضفة الغربية؟إن سياسة التهجير تنفذ بأساليب مختلفة، منها ما يعرف بـ "الاستيطان الرعوي"، حيث يطلق المستوطن مواشيه في المساحات بدعم الاحتلال ليفرض بؤرة استيطانية جديدة ويمنع الفلسطينيين من الوصول لأراضيهم.إسرائيل تسابق الزمن لفرض أمر واقع يصعب تغييره حتى لو جاءت حكومة إسرائيلية أخرى أقل تطرفا.ونحن في السلطة الوطنية، وتحديدا عبر سلطة الأراضي، مستمرون في تثبيت ملكيات المواطنين وفق القانون وبغض النظر عن التصنيفات السياسية، وسوف نستكمل هذه الإجراءات، وما أعلنه الاحتلال مؤخرا عن نية إجراء "تسوية أراضي" هو إجراء باطل بحسب القانون الدولي، ونحن الجهة الشرعية المستمرة في أعمال التسوية لحماية الحقوق.يستهدف الاحتلال المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس ويحرم علينا أداء الطقوس الدينية، إضافة إلى ممارساته في الخليل وقبة راحيل بنزع صلاحيات البلديات لصالح أجسام استيطانية ترتبط بالإدارة المدنية من أجل زيادة الاستيطان في مدينة الخليل.في المجمل العام الاحتلال يسعى لإلغاء الطابع الجغرافي للضفة المحتلة، ويقوض أي أفق للسلام أو لحل الدولتين، ونحن نؤكد دائما أنه ما لم ينعم أطفال فلسطين بالأمن، فلن ينعم أحد بالمنطقة بالأمن، فالرقابة الجائرة والتمييز العنصري على الطرقات والجدار الفاصل يثبتان حقيقة هذا الاحتلال.في النهاية يمكن القول إنه على المساحة الجغرافية في الضفة الغربية، وبالنسبة لعدد السكان إذا ما رجعنا لتاريخ البشرية كلها ستجد أنه لم يحصل وأن ارتكبت كل هذه الجرائم في التاريخ مثلما حدث على أرض فلسطين.بحديثكم عن مشروع تسوية الأراضي وتثبيت الملكيات الفلسطينية في محافظات الضفة.. هناك في نفس الوقت تحركات إسرائيلية وتسجيل الأراضي هي الأخرى، كيف تنظرون في سلطة الأراضي إلى خطورة وجود مسارين للتسوية على الأرض ذاتها (فلسطيني وإسرائيلي)؟أولا، نحن نتسلح بالقانون الدولي الذي يمنع القوة المحتلة القيام بهذه الإجراءات، ومن إحداث تغييرات جوهرية أو دائمة في الأراضي المحتلة.وللتذكير، فإن الحاكم العسكري الإسرائيلي أصدر عام 1968 الأمر العسكري رقم 291 الذي أوقف بموجبه أعمال التسوية الأردنية التي كانت جارية في الضفة الغربية، لأنه يعلم عدم قانونية قيام الاحتلال بذلك، الاحتلال بطبيعته مؤقت ولا يحق له إجراء تسجيلات مكتسبة لصفة الديمومة.يسعى الاحتلال من قرار كشف السرية عن سجلات الأراضي، ونزع صلاحيات بلدية الخليل وبلدية بيت لحم في البلدة القديمة وقبة راحيل، إلى سرقة المزيد من الأراضي وتسجيلها كـ "أملاك دولة" أو للمستوطنين. خطتهم قائمة على تهجير الفلسطيني من أرضه في مناطق "ج"، ثم الادعاء لاحقا أنها أراض غير مستغلة للاستيلاء عليها.توجيهاتنا للمواطنين صريحة وواضحة بعدم التعامل مع الدوائر الإسرائيلية أو تقديم أوراق لها كي لا نعطي مشروعية لإجراءاتها.وهناك قرار رسمي بعدم الاعتراف بأعمال التسوية الإسرائيلية لتعارضها مع القرارات الدولية، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2334 الذي ينص على عدم شرعية الاستيطان ووجوب وقفه فورًا من قبل الاحتلال ولكن دائما إسرائيل لا تعترف بالقرارات الدولية وتضرب بها عرض الحائط، حيث ستضع حكومة إسرائيل كل العراقيل أمام المواطنين الفلسطينيين لإثبات ملكياته أمام هذه الجهات.نحن كسلطة وطنية نعمل على الأراضي المحتلة عام 1967 ونقوم بالتسوية وفق حقنا الشرعي والقانوني. ووفقا لاتفاقية أوسلو - التي ينقلب عليها الاحتلال اليوم - كان مفترضا أن تنتهي عام 1999 بإقامة الدولة الفلسطينية، ولكن التعنت الإسرائيلي أوصلنا لتجاوز ذلك بنحو ربع قرن دون تقدم في مسار السلام، بل مع استمرار اقتحامات مناطق "أ" و"ب" وتقطيع أواصل المحافظات وتعطيل حركة المواطنين لتستغرق الرحلة بين المدن أربع ساعات بدلاً من ساعة.ينعكس هذا أيضا على ضرب الاقتصاد القومي بحجز أموال المقاصة ونشر الحواجز. وما يجري في الضفة الغربية منذ عقود - وليس فقط منذ السابع من أكتوبر الذي كان نتيجة لتراكم هذه الجرائم والانتهاكات - يحذر منه حتى الإعلام والوكالات الإسرائيلية، حيث إن استمرار هذا الضغط والتضييق والاعتداءات سيفجر المنطقة ويقود لانتفاضة جديدة إذا لم يتدخل العالم لمحاسبة قادة الاحتلال ومستوطنيه.في ظل هذا النهم الإسرائيلي للسيطرة على الأرض الفلسطينية.. ما هي الإجراءات القانونية والفنية التي تتخذها سلطة الأراضي لحماية الملكيات وحقوق الفلسطينيين لا سيما أملاك الغائبين والأملاك المتروكة؟عندما بدأت القرارات الاستيطانية تتصاعد، اتخذت الحكومة الفلسطينية قرارا بمقاطعة هذه الإجراءات وعدم الاعتراف بمخرجاتها، ودعونا المجتمع الدولي لموقف صريح بعدم شرعية ما يقوم به الاحتلال في تسجيل هذه الأراضي.على الصعيد الداخلي، تشكل بقرار من مجلس الوزراء فريق وطني برئاسة سلطة الأراضي وعضوية الوزارات ذات العلاقة والأجهزة الأمنية لمواجهة القرارات الإسرائيلية الخاصة بالأراضي.وتركز سلطة الأراضي حاليا على تكثيف عمليات التسجيل والتسوية في مناطق "ج" وتسجيلها باسم المواطنين الفلسطينيين استنادا إلى القانون الأردني لسنة 1952، وهو القانون نفسه الذي تعتمد عليه إسرائيل في المسائل العقارية بالضفة.حتى وإن كان الاحتلال لا يعترف بهذه التسوية، فإن دورنا هو إنجاز التسوية لحماية الحقوق؛ فهذه الوثائق والأوراق وإن كانت لا تصد دبابة أو تلجم مستوطنا في الميدان، إلا أنها حجة قانونية راسخة نقدمها أمام العالم وأمام كافة المحاكم والجهات الدولية لإثبات حق الملكية الفلسطينية.بحديثك عن المستوطنين والدعم الكامل لهم، هل تعتقد أن ما يحدث هو ضمن خطة ممنهجة للسيطرة على الضفة الغربية كما وعد بن غفير وسموتريتش ونتنياهو؟بالتأكيد، كما ذكرت، اعتداءات المستوطنين ليست سلوكا معزولا عن الدولة، بل تمارسها إسرائيل عبر جيشها ومستوطنيها. فقبل عامين قام بن غفير بتسليح المستوطنين بأسلحة ثقيلة، وهناك تناغم ميداني بين المستوطنين والجيش الإسرائيلي يستهدف المواطنين ومواشيهم وزراعتهم وخطوط المياه لتهجيرهم، وهي تأتي ضمن خطة واستراتيجية لتهجير الفلسطينيين.ومن حق أطفالنا الذهاب لمدارسهم دون حواجز أو هدم للمؤسسات التعليمية، لكن إسرائيل تتصرف كقوة فوق القانون الدولي الإنساني دون رادع وترتكب جميع الجرائم التي جرمها القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.سمعنا عن عقوبات فرضتها بعض الدول على عدد من المستوطنين أو تهديدات بذلك، هل تعتقد أن هذه الإجراءات كافية لردع المستوطنين وإسرائيل عن تحركاتها؟أي خطوة تُتخذ لملاحقة هؤلاء المجرمين هي خطوة بالاتجاه الصحيح، لكن المطلوب هو رفع وتيرة هذه العقوبات وتوسيع نطاقها كي لا تبقى مجرد شكليات.ما حدث في قرية تل من اعتداءات للمستوطنين، وقصرة أو غيرهما من اعتداءات وقتل وهدم للمنازل - حتى لمن يدافع عن نفسه - يؤكد حجم الجريمة، واليوم، كل مواطن بات صحفيا ينقل بالصوت والصورة هذه الانتهاكات للعالم، ونرى التضامن الشعبي العالمي في العواصم، لكن المطلوب هو موقف حكومي دولي يلزم إسرائيل وقف جرائمها، فالحديث عن السلام يحتاج إلى ثقافة سلام وليس إلى دبابة ومجموعات مسلحة تعيث فسادا.كيف تدعم سلطة الأراضي الصمود القانوني والوثائقي لحماية الأماكن المقدسة والأثرية في القدس؟نعمل بالتنسيق المباشر مع محافظة القدس التي تعمل على مدار الساعة لحماية الملكيات، نقوم بتزويد المحافظة والمواطنين بكافة الوثائق والمستندات التاريخية والقانونية والخرائط اللازمة للدفاع عن العقارات والممتلكات أمام المحاكم ولدى الجهات المختصة.والعزلة المفروضة على القدس تمنع أبناء الضفة الغربية من الوصول للمسجد الأقصى وكنيسة القيامة لأداء الصلوات وينكل بهم، وهو انتهاك لحرية العبادة، في حين تفتح الأبواب للاقتحامات الاستيطانية المتكررة لحرمة المسجد الأقصى وهو ما زاد في السنوات الأخيرة بشكل كبير.فيما يخص قطاع غزة والدمار الشامل الذي لحق بالسجلات والوثائق، هل لدى سلطة الأراضي خطة لإعادة حصر هذه السجلات والحفاظ على الملكيات هناك؟قطاع غزة الحبيب الذي تعرض لإبادة جماعية، يمثل أولوية قصوى للحكومة الفلسطينية برئاسة الدكتور محمد مصطفى. وهناك لجان ميدانية تشارك فيها سلطة الأراضي داخل غزة، وقد قمنا بتحديد الأراضي المناسبة لإقامة مراكز الإيواء وزودنا الجهات المعنية بالمعلومات الجيومكانية اللازمة.أما بالنسبة للبيانات والسجلات العقارية في قطاع غزة، فلدينا نسخة إلكترونية وقواعد بيانات كاملة محفوظة ومحدثة.وأكدنا للجهات الدولية جاهزيتنا الكاملة للعمل الميداني في القطاع لحماية الملكيات وتنظيم الأراضي وتقديم الخدمات لأهلنا فور توفر الظروف.ومنذ الإعلان عن هذه الخطة ووقف الحرب، ما يزيد عن 1200 فلسطيني استشهدوا حتى الآن، بالتالي إسرائيل تمعن في ارتكاب جرائمها بقطاع غزة، ناهيك عن النواحي الإنسانية ومنع دخول المستلزمات المعيشية والطبية، مع استمرار معاناة المستشفيات، مما يتطلب تدخلا دوليا عاجلا لوقف هذه الحرب وتأمين الإغاثة لأبناء شعبنا.نعم.. تعانون في الضفة الغربية أنواعا متعددة من اعتقالات خاصة الاعتقال الإداري.. كيف تستخدم إسرائيل هذا العقاب كسلاح مسلط على الفلسطينيين لمنعهم من أي تحرك ضد سياساتهم وخطط الضم والتهجير؟نتمنى الإفراج العاجل لأسرانا الذين يقبعون في سجون الاحتلال دون أي مسوغ قانوني، ولا يتم التعامل معهم كأسرى، بل ترتكب كل الجرائم بحقهم، والجميع يرى كيف يدخل الأسرى السجون الإسرائيلية والحالة التي يخرجون عليها، بالتالي هذه الجرائم تستدعى إلى تدخل دولي، بيد أن الصليب الأحمر الدولي ممنوع من دخول السجون الإسرائيلية بأوامر بن غفير، وأهالي الأسرى منذ أكتوبر لم يقوموا بزيارة ذويهم داخل السجون.مطلوب من العالم الوقوف أمام المسؤوليات المنصوص عليها في القانون الدولي، والسماح للمنظمات الدولية الدخول إلى السجون والاطلاع على الحالة التي وصل إليها الأسرى الفلسطينيين، خاصة أن الكثير منهم اعتقلوا ضمن ما يسمى بالاعتقال الإداري، خارج نطاق المحاكمة.لا يوجد في العالم هذا الإجراء وسوى في دولة الاحتلال، وهذا الاعتقال منذ عام 1967 يتم ممارسته من قبل الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني، بالمخالفة لكل القوانين الدولية، ناهيك عن الأسرى الذين لا يعرف مصيرهم من قطاع غزة، إضافة إلى قيام بن غفير بالإمعان في إذلالهم عبر قوانين الإعدام، ونشر التماسيح حول السجون. نحن نعيش مع دولة تحكم بقانون الغاب وتمارس ما يحلو لها من جرائم وانتهاكات.محاولة إسرائيل لنزع الطابع العسكري عن الحكم في قطاع غزة آخرها نقل صلاحيات الجيش للشرطة.. كيف ستتعاملون مع هذه الإجراءات؟ليس أمامنا سوى فضح هذه الممارسات وشرح أبعاد ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي، الذي يسعى لنزع الطابع العسكري الاحتلال عن الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967م، وإعطائها صبغة الحكم المدني، بالتالي يتمكن من ممارسة القوانين الإسرائيلية في الضفة، ويعتبرها وحدة جغرافية واحدة، بدون اعتراف بأي حدود، بالتالي إنهاء الاعتراف بأي مسار سياسي قد يؤدي بالنتيجة إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة.من يقود الشرطة الإسرائيلية بن غفير، وإعطاء هذه الصلاحيات للشرطة هو إعطاء صلاحيات للمستوطنين للقيام بالمزيد من الجرائم بحق الفلسطينيين وأراضيهم، وبالتالي الاحتلال يريد من هذه القرارات تغيير الطابع الجغرافي والديمغرافي على الأراضي الفلسطينية، ونزع أي طابع فلسطيني عنها، واعتبارها أراضي إسرائيلية تخضع لقوانينهم.كيف ترى التعاون والعلاقات ما بين روسيا وفلسطين؟أولا، نود أن نشكر وكالة "سبوتنيك"، ونحن نعتز بالوكالة ونفخر بالخروج معها لفضح جرائم إسرائيل، ونشكر اهتمام ومساهمة "سبوتنيك" للصوت الفلسطيني للخروج للعالم للحديث عن قضيته.العلاقات الروسية الفلسطينية علاقات تاريخية واستراتيجية، وكانت روسيا دائما من خلال قيادتها في مقدمتهم الرئيس فلاديمير بوتين، والشعب الروسي، إلى الدفع باتجاه حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.وكانت روسيا من أوائل الدول التي اعترفت بمنظمة التحرير كممثل شرعي للشعب الفلسطيني، بالتالي هذا الاعتراف وما تراكم عليه من دعم ومواقف روسية تجعلنا كفلسطينيين نشعر أنا روسيا وكل الأحرار في العالم يقفون بجانب الحق الفلسطيني، ويعطون لنا دافعا لأن نبقى صامدين على أرضنا، بأن خلفنا تقف روسيا والدول الحرة التي تدعم حق الشعوب في تقرير مصيرها.ونحن نطمئن العالم أننا باقون في هذه الأرض ما دام الزعتر والزيتون، وأننا سنقاوم بكل الوسائل لاقتلاع الاحتلال على أرضنا وحتى قيام دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، رغم كل الإجراءات التي تمارس ضدنا من تعذيب وقتل وقطع أموال المقاصة، يؤكد أن النموذج الفلسطيني يستحق الحياة والدعم وأن يكون له دولة كاملة السيادة على أرضه.أجرى المقابلة: وائل مجدي
https://sarabic.ae/20251105/خطة-الضم-الزاحف-تتيح-مصادرة-الأراضي-وربط-المستوطنات-جنوبي-الضفة-وتغير-الجغرافيا-1106729785.html
https://sarabic.ae/20260216/مسؤول-فلسطيني-لـسبوتنيك-ما-يجري-في-الضفة-الغربية-ضم-فعلي-وتمهيد-لتهجير-الشعب-الفلسطيني--1110429495.html
https://sarabic.ae/20251022/بن-غفير-حان-وقت-فرض-السيادة-الإسرائيلية-على-الضفة-الغربية-1106283563.html
إسرائيل
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
وائل مجدي
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106558693_0:0:960:960_100x100_80_0_0_d437e7fc90fed1e597a6601f966188c7.jpg
وائل مجدي
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106558693_0:0:960:960_100x100_80_0_0_d437e7fc90fed1e597a6601f966188c7.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
وائل مجدي
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1e/1106558693_0:0:960:960_100x100_80_0_0_d437e7fc90fed1e597a6601f966188c7.jpg
حوارات, حصري, أخبار فلسطين اليوم, إسرائيل
حوارات, حصري, أخبار فلسطين اليوم, إسرائيل
11:00 GMT 19.08.2026 (تم التحديث: 11:55 GMT 19.08.2026)

وائل مجدي
مراسل وكالة "سبوتنيك" في مصر
حصري
كشف وزير سلطة الأراضي الفلسطينية الدكتور علاء التميمي، عن المخططات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس للاستيلاء على الأراضي والمنازل وتهجير الفلسطينيين، وعن الخطة الوطنية لمواجهة المستوطنين وتثبيت ملكية المواطنين.
وقال في حوار خاص مع "سبوتنيك"، إن إسرائيل نسفت تماما اتفاقية "أوسلو" والتقسيمات الجغرافية (أ، ب، ج) عبر تسريع وتيرة الاستيطان الرعوي، وتطبيق سياسة التهجير الممنهج، وفرض عزل كامل للمدن والقرى إلى جانب نقل الصلاحيات للشرطة والإدارة المدنية للتمهيد للضم والحكم المدني.
وأكد أن سلطة الأراضي، عبر فريق وطني متخصص، تخوض معركة تثبيت الملكيات وتسجيلها وفق القانون الأردني لعام 1952 لحماية الحقوق أمام المحاكم الدولية، مشددا على بطلان إجراءات التسوية الإسرائيلية وقرارات سحب صلاحيات بلديات الخليل وبيت لحم، داعياً المواطنين لعدم التعاطي معها.

علاء التميمي
وزير سلطة الأراضي الفلسطينية
وأوضح التميمي أن حماية ملكيات القطاع تمثل أولوية قصوى للحكومة الفلسطينية، كاشفا عن الاحتفاظ بنسخة إلكترونية وقواعد بيانات كاملة ومحدثة لجميع السجلات العقارية رغم الدمار الشامل، وحذر من أن "تراكم الجرائم الإسرائيلية، بدءا من الخروقات المستمرة لمبادرات وقف الحرب، مرورا بالتنكيل بالأسرى والاعتقال الإداري واحتجاز المقاصة، سينفجر بوجه الاحتلال ويقود لانتفاضة جديدة إذا لم يتحرك المجتمع الدولي للجم هذه الانتهاكات".
بداية.. مع تصاعد وطأة القرارات الإسرائيلية بإنشاء مستوطنات جديدة وتوسيع أخرى قائمة.. ما هو حجم الأراضي التي جرى الاستيلاء عليها؟
فيما يتعلق بالأراضي المصادرة، لا يمكن بالمجمل العام تحديد مساحات معينة لعدم استقرار الوضع، لكن يمكن القول إن إسرائيل ضربت بعرض الحائط جميع الاتفاقيات الدولية التي ترعى الشأن الفلسطيني، وفي مقدمتها اتفاقية أوسلو.
إسرائيل لم تعد تعير أي اهتمام لتقسيمات المناطق السياسية والجغرافية التي صنفتها الاتفاقية إلى مناطق (أ، ب، ج)، حيث سيطرت بالكامل على مناطق "ج"، ودخلت إلى مناطق "ب" الخاضعة للمسؤولية المدنية والأمنية للسلطة الوطنية الفلسطينية وقامت بإنشاء مستوطنات داخلها، فضلا عن تجاوزاتها بجانب المستوطنين في مناطق "أ" من خلال بناء المستوطنات وتغيير الجغرافيا الفلسطينية. كما حدث في منطقة جنين من إنشاء بؤر استيطانية جديدة وبناء معسكرات إسرائيلية.
يمكن القول إن إسرائيل نسفت اتفاقية أوسلو وكل بنودها، سواء فيما يتعلق بالتصنيفات السياسية والجغرافية، وما يتعلق بصلاحيات السلطة الوطنية الفلسطينية على هذه الأراضي.
نعم.. تهدف إسرائيل بالدرجة الأولى إلى تهجير الفلسطينيين.. إلى أي مدى وصلت حكومة نتنياهو في هذا الاتجاه وهل يمكنكم حصر أعداد من تم تهجيرهم حتى اليوم؟
بالنسبة للتهجير، لا يمكن الحديث عن نسبة أو عدد نهائي للمهجرين، الرقم المعلن المتداول يتجاوز 6 آلاف فلسطيني هجروا من مناطق "ج"، ولكنني أؤكد أن ما يحدث هو تهجير كامل للشعب الفلسطيني من أراضيه في تلك المناطق، حيث حرم المواطنون من الوصول إلى أراضيهم المملوكة لهم جراء الجرائم اليومية المرتكبة من جيش الاحتلال والمستوطنين.
ما يقوم به المستوطنون ليس تحت أعين الجيش الإسرائيلي فحسب، بل هو سياسة ممنهجة وتبادل أدوار مع حكومة الاحتلال المتطرفة بقيادة بنيامين نتنياهو ووزرائه مثل سموتريتش وبن غفير.

علاء التميمي
وزير سلطة الأراضي الفلسطينية
والقرارات الأخيرة بشأن منح صلاحيات حماية المستوطنين للشرطة تعطي مؤشرا واضحا على توجه دولة الاحتلال نحو نزع الصفة العسكرية عن إدارة الضفة الغربية والقدس، وتحويلها إلى حكم مدني، وهو ما يتنافى مع القانون الدولي الذي يفرض على القوة القائمة بالاحتلال الحفاظ على الوضع القائم وعدم المساس بأملاك السكان الأصليين، وهم المواطنون الفلسطينيين.
بالتالي الاحتلال يعمل على تغيير الجغرافيا وتطبيق عزل كامل للقرى والمدن الفلسطينية عبر أكثر من ألف بوابة وحاجز، مقابل تسهيل ربط المستوطنات بشبكة طرق تفوق حجمها لتفصل المدن والقرى وتحولها إلى كانتونات داخل مناطق السكن.
ولم يسبق في التاريخ الحديث أن ارتكبت جرائم بهذه الكثافة ضد الإنسانية والتهجير القسري والتعذيب كما يحدث هنا، بالتوازي مع الإبادة الجماعية والتدمير الشامل في قطاع غزة.
ومع ذلك، نحن نراهن دائما على وعي شعبنا وثباته ولن نرحل من أراضينا، وبالمناسبة اليوم هو العاشر لمحاصرة بلدة قصرة في محافظة نابلس وقطع المياه والكهرباء عنها، وعندما توجهت الطواقم البلدية لإمدادهم بالاحتياجات الأساسية اعتدى عليهم جيش الاحتلال وحجزهم ومنعهم من الوصول وتقديم الخدمات للسكان.
إسرائيل تمارس كل جرائم الحرب، إضافة إلى تعذيب الأسرى داخل السجون، وهذه السياسية التي يمارسها نتنياهو وبن غفير وسموتريتش تجري بمرافقة الصمت الدولي.
ونجدد تأكيدنا على ما قاله الرئيس على منبر الأمم المتحدة، إننا نحن بحاجة إلى حماية دولية ولجان تقصي حقائق لملاحقة إسرائيل على جرائمها، فقد سئمنا عبارات الشجب والتنديد، والمطلوب خطوات فعلية على الأرض للجم إسرائيل عن الجرائم التي تقوم بها عبر جيشها ومستوطنيها في الضفة الغربية.
هناك أوجه متعددة للاستيطان.. ما أبرز وأخطر ما تمارسه إسرائيل في الضفة الغربية؟
إن سياسة التهجير تنفذ بأساليب مختلفة، منها ما يعرف بـ "الاستيطان الرعوي"، حيث يطلق المستوطن مواشيه في المساحات بدعم الاحتلال ليفرض بؤرة استيطانية جديدة ويمنع الفلسطينيين من الوصول لأراضيهم.
إسرائيل تسابق الزمن لفرض أمر واقع يصعب تغييره حتى لو جاءت حكومة إسرائيلية أخرى أقل تطرفا.
ونحن في السلطة الوطنية، وتحديدا عبر سلطة الأراضي، مستمرون في تثبيت ملكيات المواطنين وفق القانون وبغض النظر عن التصنيفات السياسية، وسوف نستكمل هذه الإجراءات، وما أعلنه الاحتلال مؤخرا عن نية إجراء "تسوية أراضي" هو إجراء باطل بحسب القانون الدولي، ونحن الجهة الشرعية المستمرة في أعمال التسوية لحماية الحقوق.
يستهدف الاحتلال المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس ويحرم علينا أداء الطقوس الدينية، إضافة إلى ممارساته في الخليل وقبة راحيل بنزع صلاحيات البلديات لصالح أجسام استيطانية ترتبط بالإدارة المدنية من أجل زيادة الاستيطان في مدينة الخليل.
في المجمل العام الاحتلال يسعى لإلغاء الطابع الجغرافي للضفة المحتلة، ويقوض أي أفق للسلام أو لحل الدولتين، ونحن نؤكد دائما أنه ما لم ينعم أطفال فلسطين بالأمن، فلن ينعم أحد بالمنطقة بالأمن، فالرقابة الجائرة والتمييز العنصري على الطرقات والجدار الفاصل يثبتان حقيقة هذا الاحتلال.
في النهاية يمكن القول إنه على المساحة الجغرافية في الضفة الغربية، وبالنسبة لعدد السكان إذا ما رجعنا لتاريخ البشرية كلها ستجد أنه لم يحصل وأن ارتكبت كل هذه الجرائم في التاريخ مثلما حدث على أرض فلسطين.
بحديثكم عن مشروع تسوية الأراضي وتثبيت الملكيات الفلسطينية في محافظات الضفة.. هناك في نفس الوقت تحركات إسرائيلية وتسجيل الأراضي هي الأخرى، كيف تنظرون في سلطة الأراضي إلى خطورة وجود مسارين للتسوية على الأرض ذاتها (فلسطيني وإسرائيلي)؟
أولا، نحن نتسلح بالقانون الدولي الذي يمنع القوة المحتلة القيام بهذه الإجراءات، ومن إحداث تغييرات جوهرية أو دائمة في الأراضي المحتلة.
وللتذكير، فإن الحاكم العسكري الإسرائيلي أصدر عام 1968 الأمر العسكري رقم 291 الذي أوقف بموجبه أعمال التسوية الأردنية التي كانت جارية في الضفة الغربية، لأنه يعلم عدم قانونية قيام الاحتلال بذلك، الاحتلال بطبيعته مؤقت ولا يحق له إجراء تسجيلات مكتسبة لصفة الديمومة.
يسعى الاحتلال من قرار كشف السرية عن سجلات الأراضي، ونزع صلاحيات بلدية الخليل وبلدية بيت لحم في البلدة القديمة وقبة راحيل، إلى سرقة المزيد من الأراضي وتسجيلها كـ "أملاك دولة" أو للمستوطنين. خطتهم قائمة على تهجير الفلسطيني من أرضه في مناطق "ج"، ثم الادعاء لاحقا أنها أراض غير مستغلة للاستيلاء عليها.
توجيهاتنا للمواطنين صريحة وواضحة بعدم التعامل مع الدوائر الإسرائيلية أو تقديم أوراق لها كي لا نعطي مشروعية لإجراءاتها.
وهناك قرار رسمي بعدم الاعتراف بأعمال التسوية الإسرائيلية لتعارضها مع القرارات الدولية، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2334 الذي ينص على عدم شرعية الاستيطان ووجوب وقفه فورًا من قبل الاحتلال ولكن دائما إسرائيل لا تعترف بالقرارات الدولية وتضرب بها عرض الحائط، حيث ستضع حكومة إسرائيل كل العراقيل أمام المواطنين الفلسطينيين لإثبات ملكياته أمام هذه الجهات.
نحن كسلطة وطنية نعمل على الأراضي المحتلة عام 1967 ونقوم بالتسوية وفق حقنا الشرعي والقانوني. ووفقا لاتفاقية أوسلو - التي ينقلب عليها الاحتلال اليوم - كان مفترضا أن تنتهي عام 1999 بإقامة الدولة الفلسطينية، ولكن التعنت الإسرائيلي أوصلنا لتجاوز ذلك بنحو ربع قرن دون تقدم في مسار السلام، بل مع استمرار اقتحامات مناطق "أ" و"ب" وتقطيع أواصل المحافظات وتعطيل حركة المواطنين لتستغرق الرحلة بين المدن أربع ساعات بدلاً من ساعة.
ينعكس هذا أيضا على ضرب الاقتصاد القومي بحجز أموال المقاصة ونشر الحواجز. وما يجري في الضفة الغربية منذ عقود - وليس فقط منذ السابع من أكتوبر الذي كان نتيجة لتراكم هذه الجرائم والانتهاكات - يحذر منه حتى الإعلام والوكالات الإسرائيلية، حيث إن استمرار هذا الضغط والتضييق والاعتداءات سيفجر المنطقة ويقود لانتفاضة جديدة إذا لم يتدخل العالم لمحاسبة قادة الاحتلال ومستوطنيه.
في ظل هذا النهم الإسرائيلي للسيطرة على الأرض الفلسطينية.. ما هي الإجراءات القانونية والفنية التي تتخذها سلطة الأراضي لحماية الملكيات وحقوق الفلسطينيين لا سيما أملاك الغائبين والأملاك المتروكة؟
عندما بدأت القرارات الاستيطانية تتصاعد، اتخذت الحكومة الفلسطينية قرارا بمقاطعة هذه الإجراءات وعدم الاعتراف بمخرجاتها، ودعونا المجتمع الدولي لموقف صريح بعدم شرعية ما يقوم به الاحتلال في تسجيل هذه الأراضي.
على الصعيد الداخلي، تشكل بقرار من مجلس الوزراء فريق وطني برئاسة سلطة الأراضي وعضوية الوزارات ذات العلاقة والأجهزة الأمنية لمواجهة القرارات الإسرائيلية الخاصة بالأراضي.
وتركز سلطة الأراضي حاليا على تكثيف عمليات التسجيل والتسوية في مناطق "ج" وتسجيلها باسم المواطنين الفلسطينيين استنادا إلى القانون الأردني لسنة 1952، وهو القانون نفسه الذي تعتمد عليه إسرائيل في المسائل العقارية بالضفة.
حتى وإن كان الاحتلال لا يعترف بهذه التسوية، فإن دورنا هو إنجاز التسوية لحماية الحقوق؛ فهذه الوثائق والأوراق وإن كانت لا تصد دبابة أو تلجم مستوطنا في الميدان، إلا أنها حجة قانونية راسخة نقدمها أمام العالم وأمام كافة المحاكم والجهات الدولية لإثبات حق الملكية الفلسطينية.
بحديثك عن المستوطنين والدعم الكامل لهم، هل تعتقد أن ما يحدث هو ضمن خطة ممنهجة للسيطرة على الضفة الغربية كما وعد بن غفير وسموتريتش ونتنياهو؟
بالتأكيد، كما ذكرت، اعتداءات المستوطنين ليست سلوكا معزولا عن الدولة، بل تمارسها إسرائيل عبر جيشها ومستوطنيها. فقبل عامين قام بن غفير بتسليح المستوطنين بأسلحة ثقيلة، وهناك تناغم ميداني بين المستوطنين والجيش الإسرائيلي يستهدف المواطنين ومواشيهم وزراعتهم وخطوط المياه لتهجيرهم، وهي تأتي ضمن خطة واستراتيجية لتهجير الفلسطينيين.
حين يُحاصر المستوطنون المنازل للضغط على سكانها لتترك، أو حين يجبر المقدسي على هدم بيته بنفسه، يتضح أن الهدف هو التفريغ السكاني، لذلك نطالب العالم بقرارات رادعة وتجاوز لغة التنديد التي لا توقف الاعتداءات الإسرائيلية وجرائم حكومة نتنياهو. ونحن لا نتمنى انفجار الوضع ونريد العيش بسلام وأمان.

علاء التميمي
وزير سلطة الأراضي الفلسطينية
ومن حق أطفالنا الذهاب لمدارسهم دون حواجز أو هدم للمؤسسات التعليمية، لكن إسرائيل تتصرف كقوة فوق القانون الدولي الإنساني دون رادع وترتكب جميع الجرائم التي جرمها القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
سمعنا عن عقوبات فرضتها بعض الدول على عدد من المستوطنين أو تهديدات بذلك، هل تعتقد أن هذه الإجراءات كافية لردع المستوطنين وإسرائيل عن تحركاتها؟
أي خطوة تُتخذ لملاحقة هؤلاء المجرمين هي خطوة بالاتجاه الصحيح، لكن المطلوب هو رفع وتيرة هذه العقوبات وتوسيع نطاقها كي لا تبقى مجرد شكليات.
ما حدث في قرية تل من اعتداءات للمستوطنين، وقصرة أو غيرهما من اعتداءات وقتل وهدم للمنازل - حتى لمن يدافع عن نفسه - يؤكد حجم الجريمة، واليوم، كل مواطن بات صحفيا ينقل بالصوت والصورة هذه الانتهاكات للعالم، ونرى التضامن الشعبي العالمي في العواصم، لكن المطلوب هو موقف حكومي دولي يلزم إسرائيل وقف جرائمها، فالحديث عن السلام يحتاج إلى ثقافة سلام وليس إلى دبابة ومجموعات مسلحة تعيث فسادا.
كيف تدعم سلطة الأراضي الصمود القانوني والوثائقي لحماية الأماكن المقدسة والأثرية في القدس؟
نعمل بالتنسيق المباشر مع محافظة القدس التي تعمل على مدار الساعة لحماية الملكيات، نقوم بتزويد المحافظة والمواطنين بكافة الوثائق والمستندات التاريخية والقانونية والخرائط اللازمة للدفاع عن العقارات والممتلكات أمام المحاكم ولدى الجهات المختصة.
والعزلة المفروضة على القدس تمنع أبناء الضفة الغربية من الوصول للمسجد الأقصى وكنيسة القيامة لأداء الصلوات وينكل بهم، وهو انتهاك لحرية العبادة، في حين تفتح الأبواب للاقتحامات الاستيطانية المتكررة لحرمة المسجد الأقصى وهو ما زاد في السنوات الأخيرة بشكل كبير.
فيما يخص قطاع غزة والدمار الشامل الذي لحق بالسجلات والوثائق، هل لدى سلطة الأراضي خطة لإعادة حصر هذه السجلات والحفاظ على الملكيات هناك؟
قطاع غزة الحبيب الذي تعرض لإبادة جماعية، يمثل أولوية قصوى للحكومة الفلسطينية برئاسة الدكتور محمد مصطفى. وهناك لجان ميدانية تشارك فيها سلطة الأراضي داخل غزة، وقد قمنا بتحديد الأراضي المناسبة لإقامة مراكز الإيواء وزودنا الجهات المعنية بالمعلومات الجيومكانية اللازمة.
أما بالنسبة للبيانات والسجلات العقارية في قطاع غزة، فلدينا نسخة إلكترونية وقواعد بيانات كاملة محفوظة ومحدثة.
وأكدنا للجهات الدولية جاهزيتنا الكاملة للعمل الميداني في القطاع لحماية الملكيات وتنظيم الأراضي وتقديم الخدمات لأهلنا فور توفر الظروف.
دعمنا كسلطة وطنية الجهود والمبادرات الرامية لوقف الحرب والعدوان التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ولكن الاحتلال يستمر في خرق كافة التفاهمات وارتكاب المجازر اليومية، وتعميق الكارثة الإنسانية والصحية.

علاء التميمي
وزير سلطة الأراضي الفلسطينية
ومنذ الإعلان عن هذه الخطة ووقف الحرب، ما يزيد عن 1200 فلسطيني استشهدوا حتى الآن، بالتالي إسرائيل تمعن في ارتكاب جرائمها بقطاع غزة، ناهيك عن النواحي الإنسانية ومنع دخول المستلزمات المعيشية والطبية، مع استمرار معاناة المستشفيات، مما يتطلب تدخلا دوليا عاجلا لوقف هذه الحرب وتأمين الإغاثة لأبناء شعبنا.
نعم.. تعانون في الضفة الغربية أنواعا متعددة من اعتقالات خاصة الاعتقال الإداري.. كيف تستخدم إسرائيل هذا العقاب كسلاح مسلط على الفلسطينيين لمنعهم من أي تحرك ضد سياساتهم وخطط الضم والتهجير؟
نتمنى الإفراج العاجل لأسرانا الذين يقبعون في سجون الاحتلال دون أي مسوغ قانوني، ولا يتم التعامل معهم كأسرى، بل ترتكب كل الجرائم بحقهم، والجميع يرى كيف يدخل الأسرى السجون الإسرائيلية والحالة التي يخرجون عليها، بالتالي هذه الجرائم تستدعى إلى تدخل دولي، بيد أن الصليب الأحمر الدولي ممنوع من دخول السجون الإسرائيلية بأوامر بن غفير، وأهالي الأسرى منذ أكتوبر لم يقوموا بزيارة ذويهم داخل السجون.
مطلوب من العالم الوقوف أمام المسؤوليات المنصوص عليها في القانون الدولي، والسماح للمنظمات الدولية الدخول إلى السجون والاطلاع على الحالة التي وصل إليها الأسرى الفلسطينيين، خاصة أن الكثير منهم اعتقلوا ضمن ما يسمى بالاعتقال الإداري، خارج نطاق المحاكمة.
لا يوجد في العالم هذا الإجراء وسوى في دولة الاحتلال، وهذا الاعتقال منذ عام 1967 يتم ممارسته من قبل الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني، بالمخالفة لكل القوانين الدولية، ناهيك عن الأسرى الذين لا يعرف مصيرهم من قطاع غزة، إضافة إلى قيام بن غفير بالإمعان في إذلالهم عبر قوانين الإعدام، ونشر التماسيح حول السجون. نحن نعيش مع دولة تحكم بقانون الغاب وتمارس ما يحلو لها من جرائم وانتهاكات.
محاولة إسرائيل لنزع الطابع العسكري عن الحكم في قطاع غزة آخرها نقل صلاحيات الجيش للشرطة.. كيف ستتعاملون مع هذه الإجراءات؟
ليس أمامنا سوى فضح هذه الممارسات وشرح أبعاد ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي، الذي يسعى لنزع الطابع العسكري الاحتلال عن الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967م، وإعطائها صبغة الحكم المدني، بالتالي يتمكن من ممارسة القوانين الإسرائيلية في الضفة، ويعتبرها وحدة جغرافية واحدة، بدون اعتراف بأي حدود، بالتالي إنهاء الاعتراف بأي مسار سياسي قد يؤدي بالنتيجة إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة.
من يقود الشرطة الإسرائيلية بن غفير، وإعطاء هذه الصلاحيات للشرطة هو إعطاء صلاحيات للمستوطنين للقيام بالمزيد من الجرائم بحق الفلسطينيين وأراضيهم، وبالتالي الاحتلال يريد من هذه القرارات تغيير الطابع الجغرافي والديمغرافي على الأراضي الفلسطينية، ونزع أي طابع فلسطيني عنها، واعتبارها أراضي إسرائيلية تخضع لقوانينهم.
كيف ترى التعاون والعلاقات ما بين روسيا وفلسطين؟
أولا، نود أن نشكر وكالة "سبوتنيك"، ونحن نعتز بالوكالة ونفخر بالخروج معها لفضح جرائم إسرائيل، ونشكر اهتمام ومساهمة "سبوتنيك" للصوت الفلسطيني للخروج للعالم للحديث عن قضيته.
العلاقات الروسية الفلسطينية علاقات تاريخية واستراتيجية، وكانت روسيا دائما من خلال قيادتها في مقدمتهم الرئيس فلاديمير بوتين، والشعب الروسي، إلى الدفع باتجاه حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
وكانت روسيا من أوائل الدول التي اعترفت بمنظمة التحرير كممثل شرعي للشعب الفلسطيني، بالتالي هذا الاعتراف وما تراكم عليه من دعم ومواقف روسية تجعلنا كفلسطينيين نشعر أنا روسيا وكل الأحرار في العالم يقفون بجانب الحق الفلسطيني، ويعطون لنا دافعا لأن نبقى صامدين على أرضنا، بأن خلفنا تقف روسيا والدول الحرة التي تدعم حق الشعوب في تقرير مصيرها.
ونحن نطمئن العالم أننا باقون في هذه الأرض ما دام الزعتر والزيتون، وأننا سنقاوم بكل الوسائل لاقتلاع الاحتلال على أرضنا وحتى قيام دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، رغم كل الإجراءات التي تمارس ضدنا من تعذيب وقتل وقطع أموال المقاصة، يؤكد أن النموذج الفلسطيني يستحق الحياة والدعم وأن يكون له دولة كاملة السيادة على أرضه.
| # | Наименование новости | Тональность | Информативность | Дата публикации |
|---|---|---|---|---|
| 1 | وزير فلسطيني يكشف عن خطة السلطة لحماية ملكيات الأراضي والمنازل الفلسطينية في غزة | 0 | 7.09 | 19-08-2026 |
| 2 | وزير سلطة الأراضي الفلسطينية لـ"سبوتنيك": الاعتداءات الإسرائيلية تقود الضفة نحو "انتفاضة جديدة" | 0 | 8.12 | 19-08-2026 |
| 3 | وزير فلسطيني: إسرائيل هجرت 6 آلاف فلسطيني من المناطق "ج" وقطعت أوصال الضفة بـ1000 حاجز | 0 | 9.54 | 19-08-2026 |
| 4 | وزير سلطة الأراضي الفلسطينية يشيد بوكالة "سبوتنيك" وبالدعم الروسي للقضية الفلسطينية | 0 | 7.16 | 19-08-2026 |
| 5 | مسؤول فلسطيني يكشف لـ"سبوتنيك" تفاصيل حصار "رأس العين" بالضفة الغربية | 0 | 7.66 | 19-08-2026 |
| 6 | Израиль привержен плану Трампа по Газе | 0 | 0 | 23-10-2025 |
| 7 | Более 10 тысяч палестинцев покинули свои дома после обострения конфликта | 0 | 0 | 16-05-2021 |
| 8 | Палестина и Иордания осудили посещение израильским министром Храмовой горы в Иерусалиме | 0 | 0 | 21-05-2023 |
| 9 | Эксперт Крапивник: Польша хочет забрать территории Западной Украины | -2 | 3 | 03-07-2026 |